top of page
بحث
  • صورة الكاتبRace Arabia

ما بين الإنطلاقة و الوصول ، تكمن العديد من الحكايات


في الصغر وبأحلامنا البسيطة كنا نركض مع أصدقائنا، ومن يسبق يكفيه التفاخر علينا بسرعته حتى يتمكن أحد آخر من الفوز عليه. وأتذكر جيداً في إحدى المراحل الدراسية حينما رافقت معلمًا من العائلة إلى المدرسة النموذجية التي يعمل فيها، ووجدت هناك مضمارًا صغيرًا للركض ففرحت بمشاهدته وتجربة الركض فيه. كذلك ففي عام 2004 كنا نشاهد سباقات الركض في دورة الألعاب الأولمبية في أثينا باليونان، ونتحمس لها. واندهشنا حين حقق العداء المغربي هشام الكروج ذهبيتين في مسافة 1500 متر و5000 متر لتصبح حماستنا في ذروتها ونركض بين المزارع، وعلى الطرق الترابية في القرية. كنا نركض حتى نتعب ثم نتوقف وتنتهي كل الحماسة!


بعد الانتهاء من مراحل التعليم العام والالتحاق بالدراسة الجامعية بجامعة الملك سعود عام 1427هـ الذي تزامن مع احتفال الجامعة بمرور خمسين عامًا على تأسيسها. أقامت الجامعة بهذه المناسبة سباقًا للركض مسافة 7 كيلومترات. وكان أول سباق أشارك فيه؛ لكني انسحبت بعد الانتهاء من الكيلو الأول مباشرة للأسف، ولم يمنع ذلك من الدخول في الصورة الجماعية مع المشاركين وتوثيق تلك اللحظة الجميلة.


ومع ضغوط الدراسة الجامعية بدأت معي بعض المشاكل الصحية الناتجة عن سوء التغذية وعدم ممارسة النشاط البدني وازدادت سوءاً بعد الدخول في الحياة الوظيفية وانعكست سالباً على جميع الجوانب الحياتية المختلفة مما استدعى تناول العديد من الأدوية لفترات زمنية طويلة.


بعد تخفيف قيود جائحة كورونا عانيت كذلك من أزمة صحية حادة فلم يكن باستطاعتي المشي ناهيك عن العجز عن قيادة السيارة. وبعد إجراء الفحوصات الطبية نصحني الطبيب نصيحة ثمينة بالحث على ممارسة الرياضة والاهتمام بالأكل الصحي وشرب الماء.

ومن هنا اقتنعت قناعة تامة بحاجتي الضرورية لممارسة الرياضة وجعلها ضمن الأنشطة الأساسية والمهمة التي أقوم بها بشكل يومي ومستمر. فبدأت بالمشي نصف ساعة يومياً، حتى وصلت إلى المشي لمدة ساعة وأكثر، ثم أسست مجموعة للمشاة في الحي الذي أسكن فيه آنذاك للتحفيز والمشاركة، ومن ذلك بدأت أشعر سريعاً بفوائد ممارسة الرياضة وانعكاسها الإيجابي على صحتي.




في يوم الجمعة 17 ديسمبر 2021م تشجعت وشاركت في سباق داراق 5 كيلومترات في حي السفارات. وبين الركض والمشي أنجزت السباق خلال 33 دقيقة ليصبح أول سباق أستطيع أن أنجزه، والوصول إلى خط النهاية، والحصول على ميدالية السباق.



وكان من محاسن الصدف أن التقيت بالمحفز الكابتن سعد الهنيدي الذي حثني على المشاركة في تمارين فريق R7 للركض في وادي حنيفة. وبعدها مباشرة، ومع بداية تمارين الأسبوع في يوم الأحد الموافق 19 ديسمبر التحقت بأول تمرين مع الفريق حيث بدأت التمارين بالتدرج والجمع بين المشي والركض حتى استطعت بفضل الله وبعد أسبوعين من التمارين الركض 5 كيلومترات متواصلة ولله الحمد.










بعد مرور أكثر من عام في الركض وشغفي بهذه الرياضة الممتعة الجميلة وجدت ما كنت أحلم به وأحتاجه من أجل حياة مليئة بالنشاط والحيوية. وتعرفت من خلال الركض كذلك على تفاصيل كثيرة من قدرات الإنسان الجسدية وإمكانياته التي تفوق تصوره (فتبارك الله أحسن الخالقين). وتعلمت من الركض أيضا أهمية الوقت وقيمته الفعلية؛ فهو ليس ساعات ودقائق فحسب؛ بل ثوانٍ وأجزاء من الثانية تمثل الفارق وغيرها من التفاصيل الكثيرة.









وختاماً تعجز كلماتي عن الشكر والامتنان لجميع الفرق المجتمعية والعاملين فيها الذي يساعدون الناس ويحفزونهم من أجل ممارسة الرياضة بشكل عام، والركض بشكل خاص، وجعلها رياضة متاحة لجميع فئات المجتمع، والسير نحو مجتمع صحي ورياضي. والشكر موصول لإدارة فريق R7 والأعضاء الكرام على اهتمامهم وتوجيهاتهم الدائمة.




١٤٠ مشاهدة٠ تعليق

Comments


bottom of page